السيد حسين البراقي النجفي
145
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
قلت للحسن بن علي : أين دفنتم أمير المؤمنين ؟ قال : خرجنا به ليلا من منزله حتى مررنا به على مسجد الأشعث ، حتى خرجنا به إلى الظهر بجنب الغري » « 1 » . ومن أئمة الجماعة ابن الجوزي ، ذكر ابن خلكان في ترجمته - ما هذا لفظه - جمال الدين عبد الرحمن بن الجوزي ما صورته : « وكان سبطه شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قزغلي الواعظ المشهور حنفي المذهب ، وله صيت وسمعة في مجالس وعظه ، وقبول عند الملوك ، وصنّف تفسير القرآن ، وتاريخا كبيرا رأيته بخطه في أربعين مجلّدا أسماه « مرآة الزمان « 2 » « وكان [ والده قزغلي ] عتيق الوزير عون الدين ابن هبيرة ، فزوّجه الحافظ الجوزي ابنته فولدت له شمس الدين المذكور ، فلهذا ينسب إلى جدّه . وهذا ابن الجوزي ذكر في كتابه « تذكرة خواص الأمة في معرفة الأئمة » ، ثم ذكر اختلافا إلى أن قال : « إنه على النجف في المكان المشهور الذي يزار فيه اليوم ، وهو الظاهر وقد استفاض من ذلك » « 3 » . وذكر / 79 / نور الدين علي بن محمد بن أحمد المالكي المكّي الشهير بابن الصباغ في كتابه المسمّى « الفصول المهمة في معرفة الأئمة » - ما هذا لفظه - : وإنه « صلّى عليه ابنه الحسن ثم دفنه في جوف الليل بالغري ، موضع معروف يزار إلى الآن في النجف » « 4 » . ومن أئمة الجماعة صاحب عمدة الطالب ، وهو الشيخ الجليل عمدة النسابيين السيد جمال الملة والدين أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن مهنا بن عنبة الأصغر الداودي الحسني ، فإنه ذكر في كتابه المسمّى ب « عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب » - ما هذا لفظه - : إنه لمّا مات عليه السّلام « دفن في ليلته قبل إن
--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين 42 . ( 2 ) وفيات الأعيان 3 / 142 . ( 3 ) تذكرة الخواص ص 163 . ( 4 ) الفصول المهمة 1 / 264 - 265 .